|

حوار ماجد العامري مع مجلة عالم الاقتصاد والأعمال

حوار ماجد العامري مع مجلة عالم الاقتصاد والأعمال

Sorry, this entry is only available in Arabic. For the sake of viewer convenience, the content is shown below in the alternative language. You may click the link to switch the active language.

التطورات التي يمر بها عالم الأعمال حالياً، قد تجعل من الصعب التنبأ بشكل دقيق بمستقبل هذا العالم وإلى أين قد تقودنا هذه المتغيرات المتسارعة على المستوى التقني على وجه الخصوص. عندما نفكر بأن شركة مثل “أوبر ” تقدر قيمتها اليوم بمليارات الدولارات ليست إلا تطبيق هاتفي ذكي لم يُكلف سوى عشرات الآلاف لتطويره، وأن فيسبوك قد تمت برمجته وتصميمه من قبل طالب جامعي أثناء وقت الفراغ، لا يمكننا أن نتخيل ماذا ينتظرنا في الغد القريب، على المستوى المحلي أيضاً هنالك بعض المبادرات التي من الممكن أن تفاجئنا بحق خلال السنوات القليلة القادمة.

ماجد بن فايل العامري، المؤسس و الرئيس التنفيذي لشركة ثواني للتقنيات التي وقعت اتفاقية شراكة قبل أسابيع مع بنك عمان العربي محدثة ما يمكن أن نسميه ثورة في عالم الدفع الرقمي يقول عن منصة ثواني : المنصة هي الجيل الأحدث عالمياً لحلول الدفع الرقمي التي تعد بنية أساسية للتجارة الإلكترونية عدا عن كونها آلية ضرورية للحد من حركة النقد وتكلفة إدارته إلى جانب تعزيز الرقابة على العمليات المالية فيما يتعلق بالتحويلات وغسيل الأموال وقضايا الاحتيال وغيرها.

عن الشراكة الأخيرة التي تم توقيعها مع بنك عُمان العربي منذ أسابيع يقول العامري : نستطيع القول بأننا أنهينا كافة الاستعدادات لإطلاق تطبيق ثواني وإتاحته للمستخدمين قريباً، حيث من المزمع أن يكون متاحًا للتنزيل المجاني بدءاً من 13 مارس على منصتي جوجل بلاي و آبل ستور. وبالنسبة لاتفاقية الشراكة مع بنك عمان العربي فنحن سعداء بالشراكة مع مصرف له تاريخه الحافل ورؤيته المستقبلية الواعدة في مجالات الدفع الرقمية. هذه الشراكة تعني أن بنك عُمان العربي سيقوم بدور الاستشاري المصرفي لشركة ثواني للتأكد من توافق منتجات المنصة الذكية مع تعليمات البنك المركزي العماني والجهات ذات الصلة، فضلاً عن إدارة المخاطر والتعاون في مكافحة عمليات الاحتيال المالي، بالإضافة إلى قيام البنك بكافة عمليات التحويل المالي التي تتم عبر التطبيق الجديد للشركة والمتخصص في السداد الإلكتروني.

أما عن التطبيق بحد ذاته فيقول الرئيس التنفيذي للشركة : ثواني عبارة عن تطبيق ذكي يربط التاجر بالمستهلك مباشرة، حيث يستطيع التاجر أن يبيع منتجه في محله أو على الإنترنت ويقبض ثمنه مباشرة من المشتري عبر التطبيق، كما أن بإمكانه إرسال فاتورة نظامية للمشتري بالمبلغ المتفق عليه وما على الأخير إلى قبول الاستلام لإتمام عملية الدفع. طبعاً الرسوم التي يتقاضها التطبيق أقل بشكل جيد من رسوم البطاقات المعروفة حالياً. أما بالنسبة للمشتري فالتطبيق مجاني بالكامل وليس عليه سوى فتح حساب جديد واضافة بطاقاته البنكية في تطبيق ثواني ومن ثم تحديد المبلغ المراد دفعه و الجهة المستفيدة -التي هي هنا التاجر- و ضغط زر الإرسال لينتقل المبلغ من حسابه في المصرف إلى حساب التاجر، وهنا عدة طرق في التطبيق لاختيار التاجر، حيث يمكن استخدام رمز الاستجابة السريعة للتاجر QR لإتمام العملية، أو رقم هاتف التاجر المسجل لدى شركة ثواني. أي ببساطة عمليات الدفع والاستلام أصبحت بمنتهى السهولة مع تطبيق ثواني.

وكيف يمكن للمستهلك والتاجر ضمان مستويات الأمان والسرية لهذه المعاملات المالية؟ يجيب العامري : منصة وتطبيق ثواني ملتزم تماماً بأعلى معايير الأمان والسرية التي يفرضها البنك المركزي العماني والجهات ذات الصلة، وقد خضع التطبيق لكافة الاختبارات التي تؤهله للحصول على شهادة البنك المركزي ونجح فيها عن جدارة، وهذا ما يجعل منه حلاً آمناً تماماً للتعاملات المالية أياً كان حجمها،

وهل برأيك سيقبل الجمهور على استخدام ثواني بعد 13 مارس؟ يجيب العامري : كل تقنية جديدة بحاجة إلى بعض الوقت لكي يعتاد عليها المستهلك، الجيل الشاب اليوم في عمان هو جيل رقمي بامتياز ويملك خبرة جيدة في التعامل مع الأجهزة الإلكترونية والبرامج والتطبيقات المختلفة، قد يحتاج بعض الوقت ليغير من الطريقة التي اعتاد استخدامها من خلال البطاقات المصرفية ويستبدلها بهاتفه الذكي ولكنه سيفعل حتماً، فالتطبيق أكثر أماناً وأكثر راحة وليس عليه أن يحفظ سلاسل طويلة من الأرقام وكلمات السر للقيام بإدخالها كل مرة، فمع ثواني أدخل المبلغ الذي تريد دفعه واضغط الزر ونحن نتولى الباقي.
هل هناك فعلاً شركات وقعت معكم وأتاحت ثواني ضمن حلولها لقبول المدفوعات؟ حالياً هنالك ما يقارب 25 شركة وقعت عقوداً مع الشركة، وهناك أكثر من 100 جهة أخرى في مرحلة الإجراءات، إلى جانب شركات خدمية كبرى في المراحل النهائية من العقود. أي أن المستهلك سيجد مجموعة منوعة من المراكز التي يمكن له استخدام ثواني للتعامل النقدي معها وهذا الرقم سيزيد تباعاً.

وهل هنالك تطبيقات مشابه لتطبيق ثواني في السلطنة؟ لكل شي بداية، والبداية في عمان ستكون عبر ثواني الذي يُعد الأول من نوعه وتم تصميمه بالكامل بأيدي عمانية. أما في المستقبل فلابد من ظهور تطبيقات أخرى في السوق وهذا أفضل بالطبع لأنها ستفتح الباب أمام المنافسة وهذا ما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمة التي يستفيد منها التاجر والمستهلك في آن معاً. هذا على المستوى المحلي بالطبع، ولكن على المستوى الدولي هنالك العديد من الحلول التقنية المشابه وبعضها من تطوير أسماء كبيرة في عالم الدفع الإلكتروني مثل فيزا وماستر كارد وغيرها، فضلاً عن تطبيقات أخرى طورتها دول لديها باع طويل في التقنيات والبرمجة مثل الهند على سبيل المثال.

هل تعتقد أن تطبيق ثواني سيشكل قيمة مضافة لقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في السلطنة؟ بالحقيقة ثواني سيكون الحل السحري لهذه الشريحة لتسهيل أعمالها، فإذا سألت رواد الأعمال عن أكثر التحديات التي يواجهونها في ممارسة أعمالهم، سيقولون لك أنها إدارة النقد وقبول المدفوعات، وتحديداً أولئك الذي يمارسون أعمالهم من ولاية ما بينما زبائنهم منتشرون في كافة أنحاء السلطنة، عبر ثواني لا معنى للجغرافيا، فيمكن أن تكون في أقصى مكان من العالم وتقوم بشراء منتج من مسقط وتتم عملية الدفع عبر منصة ثواني وخلال ثوانٍ معدودة فقط .